التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرحب بن ابي زينب او مرحب بن الحارث

مرحب بن أبي زينب أو مرحب بن الحارث
 ويُسمى في بعض المراجع التاريخية الإسلامية مرحب اليهودي،

أحد أشهر فرسان يهود خيبر، وصاحب حصن مرحب المنيع أحد أقوى القلاع اليهودية في خيبر. كان قائدًا من قادة اليهود في غزوة خيبر سنة 7 هـ.

صفاته
كان فارساً وشاعر طويل القامة ويعد من الشجعان ويلقب بسيد اليهود كثير المال  وكان يسكن في قصر في نطاة  وقد نقش على سيفه عبارة "هذا سيف مرحب من يذقه يعطب"

نسبه

ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة زينب بنت الحارث  وهي أخت مرحب وقيل ابنة اخيه  بأنها إسرائيلية النسب وعلى هذا يكون مرحب من بني إسرائيل، في حين ذهب ابن هشام إلى أن مرحب من حمير

مقتله

أظهر مرحب قوة عظيمة في قتاله للمسلمين وصال صولة عظيمة في غزوة خيبر حتى قال فيه الدياربكري ((ولم يقدر أحد من أهل الاسلام أن يقاومه في الحرب)) وروي أن مرضعة  مرحب وفي رواية أخرى أمه كانت كاهنة وقد تنبأت بأن قاتل مرحب رجل يتكنى ويرتجز بأسماء الأسد، فقد أورد المقريزي ((فكانت أم مرحب كاهنة، فقالت: يا مرحب لا تبرز في الحرب إلى رجل يكتنى ويرتجز بحيدرة، فإنه قاتلك))  وروي بأن مرحباً قد رأى في المنام يوم مقتله بأن أسداً يفترسه، فقد أورد الحلبي ((فإن مرحبا كان رأى في تلك الليلة في المنام أن أسدا افترسه))  وذكر المقريزي كذلك بعد مقتل مرحب ((قال الأنصاري: فرأيت أم مرحب وهي تندبه وهو بين يديها))  وقد اختلفت الروايات في شأن هوية قاتله والمشهور أن علياً قاتله وهو المختار عند الإمام مسلم وابن الأثير وابن عبد البر  وابن حجر العسقلاني  وابن الوردي  ومحمد رضا  وأبي الحسن الندوي  في حين قال البعض بأن محمد بن مسلمة هو قاتله وهو اختيار ابن إسحاق وموسى بن عقبة

الرواية الأولى

قال ابن قيم الجوزية: قال النبي محمد في غزوة خيبر: لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله عليه، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله كلّهم يرجوا أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب، فقالوا: يشتكي عينيه يا رسول الله، قال: فأرسلوا إليه، فأتوني به، فلما جاء، بصق في عينيه، ودعا له، فبرأ، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال علي: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، فقال: انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليه من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً، خير لك من أن يكون لك حمرُ النعم.
انطلق علي يحمل الراية، ووقف على أسوار خيبر ويدعوهم إلى العدل، فنزل مرحب اليهودي فقال:

فـخرج فارس اليهود «مرحب» وهو ينشد:
انا الذي سمتني أمي مرحبه
قد علمت خيبر أني مرحــب ***** شاكي سلاحي بطل مجرب
أطعن حينا وحينا أضـــرب ***** إذا الليوث أقبـــلت تــــلتهب
فرد عليه علي (ع):
أنا الذي سمتني أمي حيدره
ضـــــرغام آجـــام وليث قسورة *** عـــــبل الذراعين شديد القصره
كليث غابـــات كـــريه المــــنظرة ***على الأعادي مثل ريح صرصرة
أكيلكم بالسيف كـــيل السندرة *** أضــــــربكم ضـربا يبين الفقره
وأترك القـــرن بقــــاع جــــزره *** أضرب بالســـيف رقاب الكفرة
ضـــرب غــــلام مـــاجد حــزوره *** مـــن يترك الحـــق يقوم صغره
أقـــتل منــهم سبــعة أو عشرة *** فكـلهم أهـل فســوق فـــجره
وضرب رأس «مرحب» فقتله، وكان الفتح على يديه.

الرواية الثانية

قال ابن إسحاق: «ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم ما افتتح، وحاز من الأموال ما حاز، انتهوا إلى حصنيهم الوطيح والسلالم، وكان آخر حصون أهل خيبر افتتاحاً، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة». وقال: خرج مرحب اليهودي من حصنهم، قد جمع سلاحه، يرتجز وهو يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجربأطعن أحياناً وحيناً أضرب إ ذا الليوث أقبلت تحرب إن حماى للحمى لا يقرب
وهو يقول: من يبارز، فأجابه كعب بن مالك فقال :
قد علمت خيبر أني كعب مفرج الغمي جرئ صلب وإذ شبت الحرب تلتها الحرب معي حسام كالعقيق

قال ابن إسحاق: «فحدثني عبدالله بن سهل، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لهذا، قال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله، أنا والله الموتور الثائر، قتل أخي بالأمس، فقال: فقم إليه، اللهم أعنه عليه. فلما دنا أحدهما من صاحبه، دخلت بينهما شجرة عمرية من شجر العشر، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، كلما لاذ بها منه اقتطع صاحبه بسيفه ما دونه منها، حتى برز كل واحد منها لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم، ما فيها فنن، ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة فضربه، فاتقاه بالدرقة، فوقع سيفه فيها، فعضت به فأمسكته، وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله».]

المراجع

 جمال الدين ابن منظور، مختصر تاريخ دمشق، ط الأولى، دار الفكر، دمشق، 1984، ج23 ص216

^ خيبر ألوان سعودية اطلع عليه في 7 سبتمبر 2015 نسخة محفوظة 04 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.

↑ أ ب أبو الحسن الندوي، السيرة النبوية، ط الثانية عشر، دار ابن كثير، دمشق، 1425هـ، ص 424

^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب، ط الرابعة، دار الساقي، 2001، ج18 ص354

↑ أ ب محمد باقر المجلسي، بحار الأنوار، ط الثانية، مؤسسة الوفاء، بيروت، 1403هـ، ج21 ص9

^ محمد بن عمر الواقدي، المغازي، ط الثالثة، دار الأعلمي، بيروت، 1989، ج2 ص658

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بامسى ألب (بامسى بايريك)

تعرف على فارس من فرسان الإسلام وسيف من سيوفه🌟 #بامسي_بايريك " أو "بامسي ألب" كما تحدثت عنه بعض المراجع التاريخية هو أحد الفرسان العظماء والمشهورين في التاريخ العثماني القديم وسيف مسلول من سيوفه، فقد لعب دوراً كبيراً في بناء "الإمبراطورية العثمانية التى كانت لا تغرب عنها الشمس - هذا الفارس المجاهد رحمه الله كان ينتمي إلى قبيلة "القايي التركمانية ، وهى القبيلة العريقة المنحدرة من "أغوز خان" والتى قامت على انقاضها #الدولة_العثمانية بعد ذالك، يعتبر #بامسي_الب رحمه الله وغفر له احد القادة المقربين من #الغازي_ارطغرل رحمه الله وحصنه القوي، وهو احد القادة الذين شاركوه في غزواته وفتوحاته ومجده، قيل ان "بامسي" رحمه الله كان من المنتسبين الى جماعة #غازي_اخوان التي اسسها بعض الفرسان المسلمين فى آسيا الصغري، وقد قيل ايضا ان "أرطغرل غازي" رحمه الله كان عضواً فيها (يحتاج الى مصدر قوي) - هذه الجماعة التي تحدثت عنها عشرات الكتب والتراجم التاريخية وقالت عنها انها كانت "نار تحرق الكفار المعتدين وتكافح الظلم والظالمين" ، كانت لها دور ...

أول_معركة_بين_الإنس_والجن

بدأت القصة لما ربنا سبحانه وتعالى خلق أبو الجن (سوميا) قبل خلق (آدم) بـ2000 سنة، وبعد خلق (سوميا) مباشرة ربنا قاله "تمنى"، فتمنى (سوميا) ثلاثة أمنيات.. الأولى: أن نَرى ولا نُرى "فيما معناه أن يبصروا كل شيء حولهم ولا أحد يبصرهم." الثانية: أن نغيب في الثرى. الرابعة: أن يصير كهلنا شاب "أي مهما تقدموا بالعمر لا يشعرون بالعجز والكبر." ربنا حققله كل أمنياته، وأنزله في الأرض ليسكنها، وهنا أول من عبد الله سبحانه وتعالى هم (سوميا) وأبناءه، وكانت الغاية من وجودهم في الأرض هي عبادة الله وتعمير الأرض، ولكنهم للأسف أفسدوا فيها، وسفكوا الدماء، بعدها ربنا سبحانه وتعالى أمر جنوده "الملائكة"، إنهم يغزون الأرض، وهنا قتل الملائكة عدد كبير من الجن، والباقي كان قليل جدًا واللي قدر يهرب من الملائكة.. اللي هرب سكن الجزر والجبال، والملائكة بعد غزوهم للأرض، وجدوا طفل من الجان مشرد، لم يُقبلوا على قتله، وأخذوه أسير، الطفل ده هو (إبليس).. كبر (إبليس) بين الملائكة، وظل يعبد الله ويصلي حتى أنه كاد يكون أفضل من الملائكة، وهنا ربنا سبحانه وتعالى أعطاه منزلة كبيرة ج...