التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابو زيد الهلالي

"أبو زيد الهلالي" .. مجرم ... صنعه الإعلام بطلا !!

في إطار التدليس وتزيين الباطل وأهله نجد أن كثيرا من الذين يصورهم كثير من الكتاب والإعلام على أنهم أبطال ومثل أعلى ما هم إلا حفنة من السفلة والمجرمين وأصحاب عقائد هدامة، ومن أشهر هؤلاء "أبو زيد الهلالي" الذي كان إسماعيليا وكان تابعا للدولة العبيدية الفاطمية الشيعية، وإن أشهر صولات وجولات هذا المجرم التي يتغنى بها كانت في قتال أهل السنة وإن أكبر جريمة اقترفها هذا الخبيث كانت قتل الأمير "المعز بن باديس" الذي كان بطلا من أبطال أهل السنة وقاد ثورة على العبيديين.

كان السلطان المعز بن باديس الصنهاجي هو رابع السلاطين الزيريين في شمال افريقيا، هو من قضى على الدولة العبيدية في الشمال الإفريقي وطهرها من دنس الاسماعيلية الباطنية، وتولى الحكم سنة 406هـ وهو ابن سبعة أعوام أو ثمانية، فتولى توجيهه وتأديبه وزيره أبو الحسن بن أبي الرِّجال، الذي استماله إلى مذهب مالك وإلى أهل السنة والجماعة، وكانت إفريقية شيعية على المذهب الفاطمي منذ أن سيطر الفاطميون عليها، وكان ملوك صنهاجة نواب الفاطميين على بلاد المغرب الاسلامي ويخطبون للخلفاء الفاطميين بها بعد ان رحل الفاطميون منها .

كان المعز محبا لاهل السنة فأعلن بمذهبه لأول ولايته ولعن الرافضة‏، وخلع طاعة الفاطميين، ودعا للعباسيين  سنة 441/1049 ثم صار إلى قتل من وجد منهم و ألغى المذهب الاسماعيلي فبدأ في حملات التطهير للمعتقدات الكفرية ولمن يتلذذ بسب أصحاب رسول الله فأوعز للعامة ولجنوده بقتل من يظهر الشتم والسب لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

 فسارعت العامة في كل الشمال الإفريقي للتخلص من بقايا العبيديين ليصفي الشمال الإفريقي خالصا للسنة، فأسفر ذلك عن غضب الخليفة الفاطمي المستنصر بالله، فانعقد في القاهرة مجلس باطني إسماعيلي بقيادة الخليفة العبيدي وخرجوا برأي شيطاني مفادة رمي السنية الصنهاجية الزيرية بقبائل بني سليم وبني هلال.

فإن انتصرت الدولة الصنهاجية تكون الدولة العبيدية قد تخلصت من هذه القبائل المتعبة التي كانت تشتغل لصالح القرامطة بالحجاز ثم نزحت لمصر وكانت تقطع الطريق وتفسد الزرع، وإن انتصر بنو سليم وبنو هلال يكونوا بذلك انتقموا من عدوهم اللدود المعز بن باديس، وكان الذي تبنى هذه الفكرة الوزير العبيدي أبو محمد بن علي اليازوري الذي شرع في إغراء العرب البدو  على ضفاف النيل، ومنحوا كل عابر ديناراً، وأباح لهم بلاد المغرب، فاجتاحت جموعهم البلاد وزادوا في أزمة الدولة الاقتصادية.
وقد تسبب ذلك في سقوط الدولة وانقسامها، وبدأت حلقة الصراع العنيف بين المعز بن باديس والقبائل العربية المدعومة من العبيديين و بدا ما يعرف بالتغريبة الهلالية في بلاد المغرب.

و قتل المدعو أبو زيد الهلالي الذي كان هو وقومه بني هلال يدينون بالولاء للعبيدين الملك الصالح المعز بن باديس والكثير من اهل السنة في هذه الحروب .

المصادر:  سير أعلام النبلاء (ج18/140). 
تاريخ ابن خلدون الجزء الثالث (187 من 258)
 تاريخ الفتح في ليبيا, لطاهر الزاوي, ص (286-289).

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بامسى ألب (بامسى بايريك)

تعرف على فارس من فرسان الإسلام وسيف من سيوفه🌟 #بامسي_بايريك " أو "بامسي ألب" كما تحدثت عنه بعض المراجع التاريخية هو أحد الفرسان العظماء والمشهورين في التاريخ العثماني القديم وسيف مسلول من سيوفه، فقد لعب دوراً كبيراً في بناء "الإمبراطورية العثمانية التى كانت لا تغرب عنها الشمس - هذا الفارس المجاهد رحمه الله كان ينتمي إلى قبيلة "القايي التركمانية ، وهى القبيلة العريقة المنحدرة من "أغوز خان" والتى قامت على انقاضها #الدولة_العثمانية بعد ذالك، يعتبر #بامسي_الب رحمه الله وغفر له احد القادة المقربين من #الغازي_ارطغرل رحمه الله وحصنه القوي، وهو احد القادة الذين شاركوه في غزواته وفتوحاته ومجده، قيل ان "بامسي" رحمه الله كان من المنتسبين الى جماعة #غازي_اخوان التي اسسها بعض الفرسان المسلمين فى آسيا الصغري، وقد قيل ايضا ان "أرطغرل غازي" رحمه الله كان عضواً فيها (يحتاج الى مصدر قوي) - هذه الجماعة التي تحدثت عنها عشرات الكتب والتراجم التاريخية وقالت عنها انها كانت "نار تحرق الكفار المعتدين وتكافح الظلم والظالمين" ، كانت لها دور ...

مرحب بن ابي زينب او مرحب بن الحارث

مرحب بن أبي زينب أو مرحب بن الحارث  ويُسمى في بعض المراجع التاريخية الإسلامية مرحب اليهودي، أحد أشهر فرسان يهود خيبر، وصاحب حصن مرحب المنيع أحد أقوى القلاع اليهودية في خيبر. كان قائدًا من قادة اليهود في غزوة خيبر سنة 7 هـ. صفاته كان فارساً وشاعر طويل القامة ويعد من الشجعان ويلقب بسيد اليهود كثير المال  وكان يسكن في قصر في نطاة  وقد نقش على سيفه عبارة "هذا سيف مرحب من يذقه يعطب" نسبه ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة زينب بنت الحارث  وهي أخت مرحب وقيل ابنة اخيه  بأنها إسرائيلية النسب وعلى هذا يكون مرحب من بني إسرائيل، في حين ذهب ابن هشام إلى أن مرحب من حمير مقتله أظهر مرحب قوة عظيمة في قتاله للمسلمين وصال صولة عظيمة في غزوة خيبر حتى قال فيه الدياربكري ((ولم يقدر أحد من أهل الاسلام أن يقاومه في الحرب)) وروي أن مرضعة  مرحب وفي رواية أخرى أمه كانت كاهنة وقد تنبأت بأن قاتل مرحب رجل يتكنى ويرتجز بأسماء الأسد، فقد أورد المقريزي ((فكانت أم مرحب كاهنة، فقالت: يا مرحب لا تبرز في الحرب إلى رجل يكتنى ويرتجز بحيدرة، فإنه قاتلك))  وروي بأن مرحباً قد رأى ف...

حصار عكا 1799

حصار عكا (1799) القوة المدافعة عن عكا 4,000        القوة العسكرية الفرنسية 13,000 المتحاربين احمد باشا الجزار ×        نابليون بونابرت  بسم الله الرحمن الرحيم  ‏ وصل نابليون إلي مدينة عكا وكان لابد من احتلال هذه المدينة لكي يستطيع الاستمرار في حملته شمالاً في الشام حيث كانت مدينة عكا تحتل موقعا استراتيجيا مهما  وقد بلغ عدد الجنود الفرنسيين نحو 12 ألف جندي في 19 آذار سنة 1799, وصل الجيش الفرنسي لمشارف مدينة عكا وفرض الحصار حول المدينة وباشرَ بضربها بالمدفعية. فقط من الجهة الغربية, من البحر والميناء, بقي مفتوحاً وتمركزت في الميناء قوة بحرية انجليزية لمساندة الجزار. أثناء حصار نابليون لمدينة عكا تركزت قيادة الجيش الفرنسي على هضبة إلى الشرق من مدينة عكا تدعى بتل الفخار (عرفت فيما بعد بتل نابليون) اهتم أحمد باشا الجزار بتحصين مدينة عكا وبناء أسوار ضخمة حولها في وقت سابق, كان له الفضل الأكبر في صد وردع القوات الفرنسية عن مدينة عكا. بالإضافة للأسوار اهتم الجزار ببناء مرابض للمدفعية وتشييد خندق حول الأسوار بعمق ثمانية أم...