التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معركة جالديران

معركة جالديران 1514م
.............................
بعد سقوط العُبيديين الفاطميين بمصر سنة 567هـ لم تقم للشيعة دولةٌ حتى استطاع الشاه إسماعيل الصفوى أن يكوِّن دولةً جديدة للشيعة فى إيران سنة 907هـ ، وكان رافضيا خبيثا سفّاكا للدماء فرضَ التشيّعَ بالقوة فى إيران بعد أن كانت بلادا سنّية ، ثم عمد إسماعيلُ إلى نشر التشيع فى البلاد المجاورة مما جعله يصطدم بقوة بالدولة العثمانية زعيمةِ العالم الإسلامى السُنى وقتها فاتّجه إلى محالفة البرتغاليين الصليبيين ضد العثمانيين!
قام السلطان العثمانى سليم الأول بتصفية الروافض فى شرق الأناضول ردًا على مجازر الصفويين للسنة بالعراق وتبريز وأذربيجان وحتى يأمن تجسسَهم أو تمردهم ، ثم تحرك بجيش يبلغ 140 ألف مقاتل ، وفى الطريق هاجم علاءُ الدولة حاكم "مِرعش" ساقةَ الجيش العثمانى بإيعازٍ من السلطان قانصوه الغورى! وبسبب ذلك ترك السلطانُ سليم 40 ألفا من جنده للحفاظ على أمن الأناضول ،
قبل وصوله لجالديران أرسل السلطان سليم إلى إسماعيل الصفوى عدة رسائل منها: «إن علماءنا ورجال القانون قد حكموا عليك بالقصاص يا إسماعيل بصفتك مُرتدّا .. ولكن قبل أن تبدأ الحرب معكم فإننا ندعوكم لحظيرة الدين الصحيح قبل أن نشهر سيوفنا» وكان رد الصفوى اللعين بالاستهزاء لكنه لم يتحمّس للمعركة فأرسل إلى السلطان بطلب الهدنة وتجديدِ علاقات السلم والصداقة بين الدولتين فلم يقبل سليم وقتل رسولَ الصفويين ،
أسرع السلطان سليم إلى مدينة "جالديران" على الحدود التركية الإيرانية حاليا واحتلّ المواقعَ الهامة بها ، وفى 2 رجب 920هـ (1514م) نشبتْ معركةٌ حامية الوطيس انتصر فيها العثمانيون بمساعدة الطوبجية (رماة البنادق) وانكسر جيشُ القزلباش وسقط قادتُه بين قتيلٍ وأسير ، وأما إسماعيل فقد جُرِح فى ذراعه وفرّ من المعركة وأمر السلطانُ بتعقّبه ، وأما أسرى الصفويين فقد أمر السلطانُ بإعدامهم جميعا وأن يُصنع من رؤوس القتلى هرمٌ لينصب فى ساحة المعركة ، وكان للأكراد دورٌ مهم فى المعركة حيث تركوا صفوفَ الجيش الصفوى وانحازوا إلى العثمانيين ، وقد كافأهم السلطان سليم بإعطائهم الحكمَ الذاتى لمناطقهم "موسوعة تاريخ إيران السياسى"
دخل السلطان سليم مدينةَ "تبريز" واستولى على خزائن إسماعيل الصفوى؛ ولم يستطع التقدمَ أكثر من ذلك للمعارضة الشديدة من أمراء جيشِه وعلى رأسهم جعفر چلبى الذى أعدمه السلطانُ بعد رجوعه إلى الأستانة وأعدم معه قادةً آخرين من المتخاذلين الذين يقال أنهم حاولوا اغتيال سلطانهم فى خيمته ، وأخلى السلطان المدينة بعد اسبوعٍ واحد فقط من احتلالها ناقلا معه آلافا من أبرز تجّارها وحرفييها وعلمائها إلى الأستانة ، وقد أرسل إسماعيلُ وفدا إلى السلطان بهدايا نفيسة لعقد اتفاق صلح والإفراج عن زوجته الأسيرة بهروزة خانم إلا أن السلطان سليم رفض ↓↓
- كان جَد الصفويين الشيخ المتصوف صفيّ الدين الأردبيلي ينتمي إلى المذهب الشافعى ، ثم قام حفيد صفى الدين (الشيخ إبراهيم) بتطوير طريقته الصوفية إلى طريقةٍ شيعيةٍ إمامية متعصّبةٍ ، وسار على دربه ابنُه الأصغر (جنيد) الذي قُتِلَ في إحدى حروبه ، فخلفه ابنُه حيدر الذى أمر أتباعَه بأن يضعوا على رؤوسهم قلنسواتٍ من الجوخ الأحمر تضم الواحدة منها ١٢ طَيَّةً رمزا للأئمّة الإثنى عشر عند الشيعة الإمامية ،
ولما قُتِلَ حيدر فى إحدى حروب الثأر لوالده وخلَفه ابنُه إسماعيل أعلن فيما بعد دولتَه الصفوية وفرض المذهبَ الشيعى فى كل إيران
- القزلباش: مجموعة من الجنود الشيعة الذين عيّنتهم الدولةُ الصفوية وكانوا يتمركزون فى الأناضول والمناطق الكردية ، وطائفة القزلباش من الغُلاة المتطرفين ، فى عام ١٤٩٩م اتجه إسماعيل الصفوى إلى مدينة أردبيل ليُعلن نفسه قائدا للصفوين واتّبعه ٧٠٠٠ من طائفة القزلباش وساعدوه فى قيام الدولة الصفوية ،
- يقول المؤرخ الإيرانى الدكتور أمير حسين خنجى: كان القزلباش بمثابة هدية سماوية لأوروبا تسببت فى نجاتها من السقوط فى يد العثمانيين المسلمين ، كان اهتمام السلاطين العثمانيين كله موجها إلى أوروبا إلى ما قبل حرب جالديران ، وكانوا يواصلون فتوحاتهم في أوروبا الشرقية .. لقد حوّل السلطان سليم اهتمامه إلى أوروبا بعد ذلك أيضا وكانت خطة السلطان سليم هي أن يستولى على فينسيا وجنوا ليجرد الجيش من هناك إلى الأندلس (إيران الصفوية كيف صار الإيرانيون شيعة صفويين؟)- كان جَد الصفويين الشيخ المتصوف صفيّ الدين الأردبيلي ينتمي إلى المذهب الشافعى ، ثم قام حفيد صفى الدين (الشيخ إبراهيم) بتطوير طريقته الصوفية إلى طريقةٍ شيعيةٍ إمامية متعصّبةٍ ، وسار على دربه ابنُه الأصغر (جنيد) الذي قُتِلَ في إحدى حروبه ، فخلفه ابنُه حيدر الذى أمر أتباعَه بأن يضعوا على رؤوسهم قلنسواتٍ من الجوخ الأحمر تضم الواحدة منها ١٢ طَيَّةً رمزا للأئمّة الإثنى عشر عند الشيعة الإمامية ،
ولما قُتِلَ حيدر فى إحدى حروب الثأر لوالده وخلَفه ابنُه إسماعيل أعلن فيما بعد دولتَه الصفوية وفرض المذهبَ الشيعى فى كل إيران
- القزلباش: مجموعة من الجنود الشيعة الذين عيّنتهم الدولةُ الصفوية وكانوا يتمركزون فى الأناضول والمناطق الكردية ، وطائفة القزلباش من الغُلاة المتطرفين ، فى عام ١٤٩٩م اتجه إسماعيل الصفوى إلى مدينة أردبيل ليُعلن نفسه قائدا للصفوين واتّبعه ٧٠٠٠ من طائفة القزلباش وساعدوه فى قيام الدولة الصفوية ،
- يقول المؤرخ الإيرانى الدكتور أمير حسين خنجى: كان القزلباش بمثابة هدية سماوية لأوروبا تسببت فى نجاتها من السقوط فى يد العثمانيين المسلمين ، كان اهتمام السلاطين العثمانيين كله موجها إلى أوروبا إلى ما قبل حرب جالديران ، وكانوا يواصلون فتوحاتهم في أوروبا الشرقية .. لقد حوّل السلطان سليم اهتمامه إلى أوروبا بعد ذلك أيضا وكانت خطة السلطان سليم هي أن يستولى على فينسيا وجنوا ليجرد الجيش من هناك إلى الأندلس (إيران الصفوية كيف صار الإيرانيون شيعة صفويين؟)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بامسى ألب (بامسى بايريك)

تعرف على فارس من فرسان الإسلام وسيف من سيوفه🌟 #بامسي_بايريك " أو "بامسي ألب" كما تحدثت عنه بعض المراجع التاريخية هو أحد الفرسان العظماء والمشهورين في التاريخ العثماني القديم وسيف مسلول من سيوفه، فقد لعب دوراً كبيراً في بناء "الإمبراطورية العثمانية التى كانت لا تغرب عنها الشمس - هذا الفارس المجاهد رحمه الله كان ينتمي إلى قبيلة "القايي التركمانية ، وهى القبيلة العريقة المنحدرة من "أغوز خان" والتى قامت على انقاضها #الدولة_العثمانية بعد ذالك، يعتبر #بامسي_الب رحمه الله وغفر له احد القادة المقربين من #الغازي_ارطغرل رحمه الله وحصنه القوي، وهو احد القادة الذين شاركوه في غزواته وفتوحاته ومجده، قيل ان "بامسي" رحمه الله كان من المنتسبين الى جماعة #غازي_اخوان التي اسسها بعض الفرسان المسلمين فى آسيا الصغري، وقد قيل ايضا ان "أرطغرل غازي" رحمه الله كان عضواً فيها (يحتاج الى مصدر قوي) - هذه الجماعة التي تحدثت عنها عشرات الكتب والتراجم التاريخية وقالت عنها انها كانت "نار تحرق الكفار المعتدين وتكافح الظلم والظالمين" ، كانت لها دور ...

مرحب بن ابي زينب او مرحب بن الحارث

مرحب بن أبي زينب أو مرحب بن الحارث  ويُسمى في بعض المراجع التاريخية الإسلامية مرحب اليهودي، أحد أشهر فرسان يهود خيبر، وصاحب حصن مرحب المنيع أحد أقوى القلاع اليهودية في خيبر. كان قائدًا من قادة اليهود في غزوة خيبر سنة 7 هـ. صفاته كان فارساً وشاعر طويل القامة ويعد من الشجعان ويلقب بسيد اليهود كثير المال  وكان يسكن في قصر في نطاة  وقد نقش على سيفه عبارة "هذا سيف مرحب من يذقه يعطب" نسبه ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة زينب بنت الحارث  وهي أخت مرحب وقيل ابنة اخيه  بأنها إسرائيلية النسب وعلى هذا يكون مرحب من بني إسرائيل، في حين ذهب ابن هشام إلى أن مرحب من حمير مقتله أظهر مرحب قوة عظيمة في قتاله للمسلمين وصال صولة عظيمة في غزوة خيبر حتى قال فيه الدياربكري ((ولم يقدر أحد من أهل الاسلام أن يقاومه في الحرب)) وروي أن مرضعة  مرحب وفي رواية أخرى أمه كانت كاهنة وقد تنبأت بأن قاتل مرحب رجل يتكنى ويرتجز بأسماء الأسد، فقد أورد المقريزي ((فكانت أم مرحب كاهنة، فقالت: يا مرحب لا تبرز في الحرب إلى رجل يكتنى ويرتجز بحيدرة، فإنه قاتلك))  وروي بأن مرحباً قد رأى ف...

أول_معركة_بين_الإنس_والجن

بدأت القصة لما ربنا سبحانه وتعالى خلق أبو الجن (سوميا) قبل خلق (آدم) بـ2000 سنة، وبعد خلق (سوميا) مباشرة ربنا قاله "تمنى"، فتمنى (سوميا) ثلاثة أمنيات.. الأولى: أن نَرى ولا نُرى "فيما معناه أن يبصروا كل شيء حولهم ولا أحد يبصرهم." الثانية: أن نغيب في الثرى. الرابعة: أن يصير كهلنا شاب "أي مهما تقدموا بالعمر لا يشعرون بالعجز والكبر." ربنا حققله كل أمنياته، وأنزله في الأرض ليسكنها، وهنا أول من عبد الله سبحانه وتعالى هم (سوميا) وأبناءه، وكانت الغاية من وجودهم في الأرض هي عبادة الله وتعمير الأرض، ولكنهم للأسف أفسدوا فيها، وسفكوا الدماء، بعدها ربنا سبحانه وتعالى أمر جنوده "الملائكة"، إنهم يغزون الأرض، وهنا قتل الملائكة عدد كبير من الجن، والباقي كان قليل جدًا واللي قدر يهرب من الملائكة.. اللي هرب سكن الجزر والجبال، والملائكة بعد غزوهم للأرض، وجدوا طفل من الجان مشرد، لم يُقبلوا على قتله، وأخذوه أسير، الطفل ده هو (إبليس).. كبر (إبليس) بين الملائكة، وظل يعبد الله ويصلي حتى أنه كاد يكون أفضل من الملائكة، وهنا ربنا سبحانه وتعالى أعطاه منزلة كبيرة ج...