التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يهود الدومنه

يهـود الـدونمة..
تتردد كلمة الدونمة كثيراً على الألسنة، دون أن يدرك الكثيرون أن هذه الكلمة هي أساس سقوط الخلافة الإسلامية العثمانية فما حكاية الدونمة؟ ومتى وجدوا؟ وماذا فعلوا؟
و الدونمة طائفة من اليهود ادعت الإسلام ولا علاقة لهم به قدر ذرة، وكانوا يتحينون الفرص للانتقام من الإسلام و دولته وإفساد الحياة الاجتماعية الإسلامية ويكفي أنهم أداروا الجزء الأعظم من الانقلاب الذي أسقط الخليفة العثماني عبد الحميد الثاني.
و تعود قصتهم إلى القرن السادس عشر فى الاندلس حينما قامت محاكم تفتيش الكاثوليك التي انشأتها ملكة قشتالة ايزابيلا بإضطهاد اليهود ، فقتل منهم من قتل وهرب منهم من هرب، و رفضتهم كل الدول الأوروبية، فلجؤوا إلى دولة الخلافة الإسلامية العثمانية ،التي قبلتهم وهيأت لهم عيشة آمنة.
و أصل فكرة الدونمة هو يهودي يدعى سباتاي زيفي ولد في تركية في يوليو 1626، من احد هذه العوائل اليهودية الهاربة من محاكم التفتيش بالاندلس ، و في سنة 1648 أشاع (ساباتاي) بين أصحابه المقربين أنه قد نُبّئ و انه الملك المخلص لليهود !
كان السلطان آنذاك محمد الرابع..وقد وصلت وشاية للمسؤولين بأن سباتاي زيفي خَطّطَ لإنشاء إمبراطورية يهودية داخل الدولة العثمانية.. فأمروا بنقله لقصر أدرنة لحسم أمره. و امام  السلطان.. حاور ساباتاي الصدر الاعظم مصطفى باشا وشيخ الإسلام يحيى أفندي وإمام القصر محمد أفندي وانلي فقيل له تدّعي أنك المسيح المنتظر!! فأرنا معجزتك. سنجردك من الثياب ونجعلك هدفا لسهام المهرة من رجالنا..إن لم تُغرز السهام بجسمك سيقبل السلطان ادعائك! حينها انكر (ساباتاي) كل شيء ، فأمر السلطان محمد بعرض الإسلام عليه!! فآثر بدهاء اليهودي وحرصه على الحياة أن يفتدي إمبراطوريته الوهمية بدخوله في الإسلام ظاهرًا ويتسمى باسم محمد عزيز أفندي وينجو من الموت المحتوم. كما أمر أتباعه بأن يظهروا الإسلام ويبقوا على يهوديتهم في الباطن. و طلب من الدولة السماح له بالدعوة في صفوف اليهود فسمحت له بذلك فعمل بكل خبث واستفاد من هذه الفرصة لنشر مذهبه بين اليهود .وهكذا جاء أتباع المسلم المزيف من كل مكان، ولبسوا العمائم والجبب، فأطلق الأتراك على أتباع هذا المذهب الجديد «الدونمة» او المرتدين ، و بدأ التخطيط المنظم من هؤلاء لهدم الإمبراطورية الإسلامية، ونجحوا في ذلك.
بعد سنوات عديدة إستطاع يهود الدونمة من التوغل فى الحياة العثمانية وتشكيل قوة سياسية وإقتصادية لا يستهان بها كما أنهم كونوا جماعة سرية و اخترقوا جمعية الشباب و الترقي و سيطروا عليها و باسم الحرية سخروا كثيرًا من شباب المسلمين المخدوعين لخدمة أغراضهم التدميرية.
هذه  الحركة إستطاعت أن تسقط السلطان عبد الحميد الثانى عام 1908 وقامت يإحتجاز السلطان عبد الحميد حتى وافته المنية عام 1918 كما عملت ان تدخل الدولة العثمانية في حرب خاسرة وهي الحرب العالمية الاولى ثم و على يد شاب يدعى مصطفى كمال أتاتورك وهو من يهود الدونمة فى العام 1923 أستطاعت أن تعلن الدولة العثمانية جمهورية جديدة تحمل إسم تركيا بعد الحرب العالمية الأولى و تولى مصطفى كمال أتاتورك الرئاسة التركية والمعروف بأنه مؤسس تركيا الحديثة وبعدها غيَّر حروف اللغة التركية من العربية إلى اللاتينية، ثم كتب القرآن بالتركية، ورفع الأذان بالتركية، ثم جعل العلمانية هي أساس الدولة، وسنَّ دستوراً يجرم كل ما هو إسلامي.. إلخ مما نعرفه، و ما يزال يهود الدومنة إلى الآن يملكون في تركيا وسائل السيطرة على الإعلام والاقتصاد، ولهم مناصب سياسية حساسة يحرسون من خلالها على علمنة تركيا المسلمة ، كما عملوا على ربط تركيا بعلاقات قوية مع الكيان الصهيوني بفلسطين .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بامسى ألب (بامسى بايريك)

تعرف على فارس من فرسان الإسلام وسيف من سيوفه🌟 #بامسي_بايريك " أو "بامسي ألب" كما تحدثت عنه بعض المراجع التاريخية هو أحد الفرسان العظماء والمشهورين في التاريخ العثماني القديم وسيف مسلول من سيوفه، فقد لعب دوراً كبيراً في بناء "الإمبراطورية العثمانية التى كانت لا تغرب عنها الشمس - هذا الفارس المجاهد رحمه الله كان ينتمي إلى قبيلة "القايي التركمانية ، وهى القبيلة العريقة المنحدرة من "أغوز خان" والتى قامت على انقاضها #الدولة_العثمانية بعد ذالك، يعتبر #بامسي_الب رحمه الله وغفر له احد القادة المقربين من #الغازي_ارطغرل رحمه الله وحصنه القوي، وهو احد القادة الذين شاركوه في غزواته وفتوحاته ومجده، قيل ان "بامسي" رحمه الله كان من المنتسبين الى جماعة #غازي_اخوان التي اسسها بعض الفرسان المسلمين فى آسيا الصغري، وقد قيل ايضا ان "أرطغرل غازي" رحمه الله كان عضواً فيها (يحتاج الى مصدر قوي) - هذه الجماعة التي تحدثت عنها عشرات الكتب والتراجم التاريخية وقالت عنها انها كانت "نار تحرق الكفار المعتدين وتكافح الظلم والظالمين" ، كانت لها دور ...

مرحب بن ابي زينب او مرحب بن الحارث

مرحب بن أبي زينب أو مرحب بن الحارث  ويُسمى في بعض المراجع التاريخية الإسلامية مرحب اليهودي، أحد أشهر فرسان يهود خيبر، وصاحب حصن مرحب المنيع أحد أقوى القلاع اليهودية في خيبر. كان قائدًا من قادة اليهود في غزوة خيبر سنة 7 هـ. صفاته كان فارساً وشاعر طويل القامة ويعد من الشجعان ويلقب بسيد اليهود كثير المال  وكان يسكن في قصر في نطاة  وقد نقش على سيفه عبارة "هذا سيف مرحب من يذقه يعطب" نسبه ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة زينب بنت الحارث  وهي أخت مرحب وقيل ابنة اخيه  بأنها إسرائيلية النسب وعلى هذا يكون مرحب من بني إسرائيل، في حين ذهب ابن هشام إلى أن مرحب من حمير مقتله أظهر مرحب قوة عظيمة في قتاله للمسلمين وصال صولة عظيمة في غزوة خيبر حتى قال فيه الدياربكري ((ولم يقدر أحد من أهل الاسلام أن يقاومه في الحرب)) وروي أن مرضعة  مرحب وفي رواية أخرى أمه كانت كاهنة وقد تنبأت بأن قاتل مرحب رجل يتكنى ويرتجز بأسماء الأسد، فقد أورد المقريزي ((فكانت أم مرحب كاهنة، فقالت: يا مرحب لا تبرز في الحرب إلى رجل يكتنى ويرتجز بحيدرة، فإنه قاتلك))  وروي بأن مرحباً قد رأى ف...

حصار عكا 1799

حصار عكا (1799) القوة المدافعة عن عكا 4,000        القوة العسكرية الفرنسية 13,000 المتحاربين احمد باشا الجزار ×        نابليون بونابرت  بسم الله الرحمن الرحيم  ‏ وصل نابليون إلي مدينة عكا وكان لابد من احتلال هذه المدينة لكي يستطيع الاستمرار في حملته شمالاً في الشام حيث كانت مدينة عكا تحتل موقعا استراتيجيا مهما  وقد بلغ عدد الجنود الفرنسيين نحو 12 ألف جندي في 19 آذار سنة 1799, وصل الجيش الفرنسي لمشارف مدينة عكا وفرض الحصار حول المدينة وباشرَ بضربها بالمدفعية. فقط من الجهة الغربية, من البحر والميناء, بقي مفتوحاً وتمركزت في الميناء قوة بحرية انجليزية لمساندة الجزار. أثناء حصار نابليون لمدينة عكا تركزت قيادة الجيش الفرنسي على هضبة إلى الشرق من مدينة عكا تدعى بتل الفخار (عرفت فيما بعد بتل نابليون) اهتم أحمد باشا الجزار بتحصين مدينة عكا وبناء أسوار ضخمة حولها في وقت سابق, كان له الفضل الأكبر في صد وردع القوات الفرنسية عن مدينة عكا. بالإضافة للأسوار اهتم الجزار ببناء مرابض للمدفعية وتشييد خندق حول الأسوار بعمق ثمانية أم...