التخطي إلى المحتوى الرئيسي
فقيه مصري  الذي قال عنه  الشافعي ندمت على عدم صحبته :

كان يتصدق كل يوم على 300 مسكين ، ويصنع الحلوى لطلبة العلم ويضع فيها دنانير الذهب !
أهدى إليه الإمام مالك صينية فيها تمر ، فأعادها مملوءة ذهباً.
وَكَانَ يصنع لأَصْحَابه (الفالوذج) وَيضع فِيهِ الدَّنَانِير ؛
ليحصل لكل من أكل كثيرًا أَكثر من صَاحبه.
كان باش الوجه رقيق القلب يطعم الصغار بيده ويمشي في خدمه المساكين ، ما سأله أحد عطاء إلا وصله ، ولا حاجه إلا قضاها.
كَانَ دَخْلُه فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَمَانِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ ، مَا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ زَكَاةَ دِرْهَمٍ قَطُّ من كثرة إنفاقه في سبيل الله ، فما حال حول على هذه الأموال ، ولا حتى ما يبلغ النصاب منها.
كان يجلس للمسائل ، يغشاه الناس ، فيسألونه ، ويجلس لحوائج الناس ، لا يسأله أحدٌ فيرده ، كبُرت حاجته أو صغُرت.
وكان يُطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر ، وفي الصيف سويق اللوز في السكر ؛ حيث أنه كان تاجر عسل.
أهدى ثلاثة أنفسٍ بثلاثة آلاف دينارٍ :
احترقت دار ابن لهيعة ؛ فبعث إليه بألف دينار ٍ، وحج فأهدى إليه مالك بن أنسٍ رطبًا على طبق ٍ، فرد إليه على الطبق ألف دينار ٍ، ووصل منصور بن عمارٍ القاضي بألف دينار ٍ، وقال : لا تسمع بهذا ابني فتهون عليه ، فبلغ ذلك شعيب ابنه ، فوصله بألف دينارٍ إلا دينارًا ، وقال : إنما نقصتك هذا الدينار ؛ لئلا أساوي الشيخ في عطيته !. يعني والده.
أتته امرأةٌ ومعها قدح ٌ، فقالت : إن زوجي يشتكي ، وقد نعت (وُصف) له العسل ، فقال: اذهبي إلى أبي قسيمة (عامله) فقولي له يعطيك مطرًا من عسل ٍ، (والمطر : الفَرَق ، والفَرَق عشرون ومائة رطلٍ)، فذهبت ، فما لبث أن جاء أبو قسيمة ، فسارَّه بشيء ٍ، لا أدري ما قال له ، فرفع رأسه إليه فقال : اذهب فأعطها مطرًا ، إنها سألت بقدرها ، وأعطيناها بقدرنا.
انه اللَّيْث بن سعد الْأَصْبَهَانِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ ، كَبِير مصر ، أميز من بهَا فِي عصره ، بِحَيْثُ أَن النَّائِب وَالْقَاضِي تَحت أمره ومشورته.
وكَانَ الشَّافِعِي يتأسف على فَوَات لقِياه ، وَكَانَ يحسن الْقُرْآن والنحو ويحفظ الشّعْر والْحَدِيث ، حسن المذاكرة.
كان يقول عنه الشافعي : اللَّيْث أفقه من مَالك إِلَّا أَن أَصْحَابه لم يقومُوا بِه.
قال قتيبة بن سعيد : كان اللَّيْث بن سعدٍ يركب في جميع الصلوات إلى الجامع ، ويتصدق كل يومٍ على ثلاثمائة مسكينٍ.
ولد الليث بن سعد رحمه الله في قلقشندة (إحدى قرى محافظة القليوبية بمصر) سنة 94هـ ، وتوفي رحمه الله بمصر ، يوم الجمعة في النصف من شعبان سنة 175هـ ، وكان عمره إحدى وثمانين سنة.
قال خالد بن عبدالسلام الصدفي : شهدت جنازة اللَّيْث بن سعدٍ مع والدي ، فما رأيت جنازةً قط أعظم منها ، رأيت الناس كلهم عليهم الحزن ، وهم يعزي بعضهم بعضًا ، ويبكون ، فقلت : يا أبت ، كأن كل واحدٍ من الناس صاحب هذه الجنازة ، فقال : يا بني ، لا ترى مثله أبدًا.
ولم يشتهر مذهبه لأن تلامذته لم يقوموا به وقد فاق في علمه الإمام مالك.

تاريخ دمشق لابن عساكر (50/377).

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بامسى ألب (بامسى بايريك)

تعرف على فارس من فرسان الإسلام وسيف من سيوفه🌟 #بامسي_بايريك " أو "بامسي ألب" كما تحدثت عنه بعض المراجع التاريخية هو أحد الفرسان العظماء والمشهورين في التاريخ العثماني القديم وسيف مسلول من سيوفه، فقد لعب دوراً كبيراً في بناء "الإمبراطورية العثمانية التى كانت لا تغرب عنها الشمس - هذا الفارس المجاهد رحمه الله كان ينتمي إلى قبيلة "القايي التركمانية ، وهى القبيلة العريقة المنحدرة من "أغوز خان" والتى قامت على انقاضها #الدولة_العثمانية بعد ذالك، يعتبر #بامسي_الب رحمه الله وغفر له احد القادة المقربين من #الغازي_ارطغرل رحمه الله وحصنه القوي، وهو احد القادة الذين شاركوه في غزواته وفتوحاته ومجده، قيل ان "بامسي" رحمه الله كان من المنتسبين الى جماعة #غازي_اخوان التي اسسها بعض الفرسان المسلمين فى آسيا الصغري، وقد قيل ايضا ان "أرطغرل غازي" رحمه الله كان عضواً فيها (يحتاج الى مصدر قوي) - هذه الجماعة التي تحدثت عنها عشرات الكتب والتراجم التاريخية وقالت عنها انها كانت "نار تحرق الكفار المعتدين وتكافح الظلم والظالمين" ، كانت لها دور ...

مرحب بن ابي زينب او مرحب بن الحارث

مرحب بن أبي زينب أو مرحب بن الحارث  ويُسمى في بعض المراجع التاريخية الإسلامية مرحب اليهودي، أحد أشهر فرسان يهود خيبر، وصاحب حصن مرحب المنيع أحد أقوى القلاع اليهودية في خيبر. كان قائدًا من قادة اليهود في غزوة خيبر سنة 7 هـ. صفاته كان فارساً وشاعر طويل القامة ويعد من الشجعان ويلقب بسيد اليهود كثير المال  وكان يسكن في قصر في نطاة  وقد نقش على سيفه عبارة "هذا سيف مرحب من يذقه يعطب" نسبه ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة زينب بنت الحارث  وهي أخت مرحب وقيل ابنة اخيه  بأنها إسرائيلية النسب وعلى هذا يكون مرحب من بني إسرائيل، في حين ذهب ابن هشام إلى أن مرحب من حمير مقتله أظهر مرحب قوة عظيمة في قتاله للمسلمين وصال صولة عظيمة في غزوة خيبر حتى قال فيه الدياربكري ((ولم يقدر أحد من أهل الاسلام أن يقاومه في الحرب)) وروي أن مرضعة  مرحب وفي رواية أخرى أمه كانت كاهنة وقد تنبأت بأن قاتل مرحب رجل يتكنى ويرتجز بأسماء الأسد، فقد أورد المقريزي ((فكانت أم مرحب كاهنة، فقالت: يا مرحب لا تبرز في الحرب إلى رجل يكتنى ويرتجز بحيدرة، فإنه قاتلك))  وروي بأن مرحباً قد رأى ف...

حصار عكا 1799

حصار عكا (1799) القوة المدافعة عن عكا 4,000        القوة العسكرية الفرنسية 13,000 المتحاربين احمد باشا الجزار ×        نابليون بونابرت  بسم الله الرحمن الرحيم  ‏ وصل نابليون إلي مدينة عكا وكان لابد من احتلال هذه المدينة لكي يستطيع الاستمرار في حملته شمالاً في الشام حيث كانت مدينة عكا تحتل موقعا استراتيجيا مهما  وقد بلغ عدد الجنود الفرنسيين نحو 12 ألف جندي في 19 آذار سنة 1799, وصل الجيش الفرنسي لمشارف مدينة عكا وفرض الحصار حول المدينة وباشرَ بضربها بالمدفعية. فقط من الجهة الغربية, من البحر والميناء, بقي مفتوحاً وتمركزت في الميناء قوة بحرية انجليزية لمساندة الجزار. أثناء حصار نابليون لمدينة عكا تركزت قيادة الجيش الفرنسي على هضبة إلى الشرق من مدينة عكا تدعى بتل الفخار (عرفت فيما بعد بتل نابليون) اهتم أحمد باشا الجزار بتحصين مدينة عكا وبناء أسوار ضخمة حولها في وقت سابق, كان له الفضل الأكبر في صد وردع القوات الفرنسية عن مدينة عكا. بالإضافة للأسوار اهتم الجزار ببناء مرابض للمدفعية وتشييد خندق حول الأسوار بعمق ثمانية أم...