التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خير الدين بربروسا


ظلّت شخصية القائد البحري العثماني " خير الدين بربروس " حبيسة الكتب وطيّ النسيان والجهل، وساهم في ذلك تعرّضها للافتراءات والتشويه والتزييف من قبل المؤرخين الغربيين.
فلو سألت عن " باربروسا " ذي اللحية الحمراء والعين الواحدة والقدم الخشبية
ستجده في أفلام هوليوود القرصان " بربروس " المصوّر بصورة وحشية ودموية.
إلا أن الحقيقة أن خير الدين بربروس لم يقصد البحر طمعًا في كنز مدفون أو سفينة غارقة، بل قصده طمعًا في ما هو أثمن من ذلك بكثير؛ إنقاذ المسلمين المستضعفين ومحاربة الأعداء الذين يكيدون للإسلام ليل نهار.
من هو " بربروس "
هو " خضر بن يعقوب " لقبه " خير الدين باشا. وُلِد في جزيرة " ليسبوس " اليونانية، وكان والده انكشاريًا ( الانكشارية فرقة من جنود المشاة العثمانية عُرِفت بالقوة وشدّة البأس ) من فاردار، وكانت والدته " كاتالينا " مسيحية ( أرملة قس ) وله أربعة إخوة أكبر منه هم إسحاق وعروج وإلياس ومحمد.
كان عرّوج وأخوه بربروس مسيحيّين ثمّ هداهما الله تعالى للإسلام ودخلا في خدمة السلطان " محمد الحفصي " في تونس، إذ كانا يعترضان السفن النصرانية ويأخذان ما فيها ويبيعان ركّابها وملّاحيها رقيقًا ، وارسلا إلى السلطان العثماني " سليم الأول " سفينة حصلا عليها ، فقبلها السلطان وأجزل لهما العطاء.
عمل جميع الإخوة بمحاربة قراصنة القديس " يوحنا " المتمركزين في جزيرة رودس.
قتل " إلياس " في إحدى المعارك ، وأُسِر أخوه عروج في رودس ، ثم فر منها إلى إيطاليا، ومنها إلى مصر. واستطاع أن يقابل السلطان " قانصوه الغوري " الذي كان يُعدِ العدّة لإرسال أسطول إلى الهند لمحاربة البرتغاليين ، وأمر لعروج بسفينة بجندها وعتادها لتحرير جزر المتوسط من القراصنة الأوروبيين
في عام 1505 استولى عروج على 3 مراكب ، ونقل عملياته إلى غرب المتوسط وتمركز في جزيرة جربة التونسية.
عمل عروج على نقل الآلاف من مسلمي الأندلس إلى شمال أفريقيا من عام 1504 إلى 1510، كما حرر الجزائر ثم تلمسان من قبضة الإسبان فذاع صيته واشتهر ببطولته.
أعلن عروج نفسه حاكمًا للجزائر، وتمكن بقوة دولته من طرد جميع الإسبان من السواحل التي احتلوها، وضم مصر إلى دولته، وبعث للسلطان سليم الأول بولائه وطاعته للدولة العثمانية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بامسى ألب (بامسى بايريك)

تعرف على فارس من فرسان الإسلام وسيف من سيوفه🌟 #بامسي_بايريك " أو "بامسي ألب" كما تحدثت عنه بعض المراجع التاريخية هو أحد الفرسان العظماء والمشهورين في التاريخ العثماني القديم وسيف مسلول من سيوفه، فقد لعب دوراً كبيراً في بناء "الإمبراطورية العثمانية التى كانت لا تغرب عنها الشمس - هذا الفارس المجاهد رحمه الله كان ينتمي إلى قبيلة "القايي التركمانية ، وهى القبيلة العريقة المنحدرة من "أغوز خان" والتى قامت على انقاضها #الدولة_العثمانية بعد ذالك، يعتبر #بامسي_الب رحمه الله وغفر له احد القادة المقربين من #الغازي_ارطغرل رحمه الله وحصنه القوي، وهو احد القادة الذين شاركوه في غزواته وفتوحاته ومجده، قيل ان "بامسي" رحمه الله كان من المنتسبين الى جماعة #غازي_اخوان التي اسسها بعض الفرسان المسلمين فى آسيا الصغري، وقد قيل ايضا ان "أرطغرل غازي" رحمه الله كان عضواً فيها (يحتاج الى مصدر قوي) - هذه الجماعة التي تحدثت عنها عشرات الكتب والتراجم التاريخية وقالت عنها انها كانت "نار تحرق الكفار المعتدين وتكافح الظلم والظالمين" ، كانت لها دور ...

مرحب بن ابي زينب او مرحب بن الحارث

مرحب بن أبي زينب أو مرحب بن الحارث  ويُسمى في بعض المراجع التاريخية الإسلامية مرحب اليهودي، أحد أشهر فرسان يهود خيبر، وصاحب حصن مرحب المنيع أحد أقوى القلاع اليهودية في خيبر. كان قائدًا من قادة اليهود في غزوة خيبر سنة 7 هـ. صفاته كان فارساً وشاعر طويل القامة ويعد من الشجعان ويلقب بسيد اليهود كثير المال  وكان يسكن في قصر في نطاة  وقد نقش على سيفه عبارة "هذا سيف مرحب من يذقه يعطب" نسبه ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة زينب بنت الحارث  وهي أخت مرحب وقيل ابنة اخيه  بأنها إسرائيلية النسب وعلى هذا يكون مرحب من بني إسرائيل، في حين ذهب ابن هشام إلى أن مرحب من حمير مقتله أظهر مرحب قوة عظيمة في قتاله للمسلمين وصال صولة عظيمة في غزوة خيبر حتى قال فيه الدياربكري ((ولم يقدر أحد من أهل الاسلام أن يقاومه في الحرب)) وروي أن مرضعة  مرحب وفي رواية أخرى أمه كانت كاهنة وقد تنبأت بأن قاتل مرحب رجل يتكنى ويرتجز بأسماء الأسد، فقد أورد المقريزي ((فكانت أم مرحب كاهنة، فقالت: يا مرحب لا تبرز في الحرب إلى رجل يكتنى ويرتجز بحيدرة، فإنه قاتلك))  وروي بأن مرحباً قد رأى ف...

سيدنا موسى والخضر

كتير بتحصل مصيبة ونغضب ونثور ونسأل ليه ده حصل.. كتير بنبغض القدر وأحكامه ونقول إن اللي بيحصل ده لا يمكن يكون خير.. وبنشوف كل حاجة من خارجها من غير ما نعرف داخلها، وأحيانًا مع مرور الزمن بنعرف إنه كان خير كبير، ولكن كتير بتكون حكمة ربنا مخبأة بعيد عن أعيننا احنا البشر! ما تيجوا نعرف مع بعض القدر ممكن يعمل إيه في الإنسان ويكون في ظاهره شر ولكن أصله خير، علشان دايمًا نحمد ربنا على كل شيء! في يوم من الأيام سيدنا (موسى) كان بيلقي خطبة على بني إسرائيل، ومن الواضح إن خطبته كانت كاملة متكاملة لدرجة إن فيه شخص سأله: - هل على وجه الأرض أحد أعلم منك يا نبي الله؟ سيدنا (موسى) كان كليم الله، بيسمع صوته ويكلمه، صاحب المعجزات الكتير، اختصه ربنا بالتوراة، وميزه هو وقومه للتثبيت وزرع اليقين، فكان من البديهي بعد كل ده تكون إجابته إن مفيش حد أعلم منه، وفعلًا دي كانت إجابته، فرد على الشخص بكلمة واحدة هي "لا.".. وقتها سيدنا (موسى) كان أعلم من في قومه، ولكنه ماكنش أعلم شخص في العالم. بعد الخطبة واختلاءه بنفسه، ربنا أوحى له إن فيه عبد أعلم منه عايش في مجمع البحرين {نقطة التقاء البحر...