التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الأوزاعي


{ من الروائع الخالدة في تاريخنا العظيم }

قتلَ "عبد الله" العبّاسي ٣٨ ألف شخص بعدَ أنْ دمّر الدّولة الأموية و أسّس الدولة العبّاسية و دخل بخيله مسجد بني أُمَيّة ! و لُقِبّ تاريخيًا (بالسفاح)

دخل قصرهُ و قال : أَتَرَونَ أَحَد مِن النّاس يُمكِن أن يُنكِر عليّ ؟

قالوا له : لا يُنكِر عليك أحد إلا الأوزاعي !

فأمَرُهم أْن يُحضِروه

فلمّا جاؤوا الإمام الأوزاعي .. قام - رحمهُ الله - فاغتسل ثم تكفّنَ بكفنِه و لبس فوقهُ ثوبه و خَرَج من بيتِه إلى القصر

فأمر الحاكم وزراءه و جُندَه أنْ يقفوا صفّين عن اليمين و الشّمال و أن يرفعوا سيوفهم ! في محاولةٍ لإرهاب العلاّمة الأوزاعي - رحمه الله - ثم أمرهم بإدخاله

فدخل عليه - رحمة الله - يمشي في وقار العلماء و ثَبَات الأبطال .. و يقولُ عن نفسِه : ( و الله ما رأيتهُ إلا كأنه ذُبابٌ أمامي يوم أنْ تصوّرتُ عرشَ الرّحمن بارزًا يوم القيامة و كان المُنادي يُنادي فريقٌ في الجنة و فريقٌ في السعير .. و الله ما دخلت قصرهُ إلا و قد بعتُ نفسي من الله عز وجل) .

فقال له الحاكم "السّفاح" :

أأنت الأوزاعي ؟

فرد عليه بثبات : يقول الناس أني الأوزاعي !

إغتاظَ السّفاح و أرادَ إهلاكَه فقال : يا أوزاعي ! ما ترى فيما صَنعنا من إزالة أيدي أولئك الظلمة عن العِباد و البِلاد ؟ أجِهادًا و رِباطًا هو ؟

فقال : أيها الأمير ! يقول رسول الله : « إنّما الأعمال بالنّيات و إنما لكل امرئ ما نوى » .

دهشَ السّفاح من هذه الإجابة المُسدَّدة ! فضرب بالخَيزرانة على الأرض . ثم قال :

ما ترى في هذه الدماء التي سفكنا مِن بني أُميّة ؟

فما كانَ ردّهُ - رحمه الله - ؟

قال : حدّثني فلان عن فلان عن جدّك - عبد الله بن عباس - أنّ الرسول -صلى الله عليه و سلم - قال : { لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ و أنّي رسولُ اللهِ إلا بإحدى ثلاثٍ : النفسُ بالنفسِ و الثّيِّبُ الزاني و المفارقُ لدِينِه التاركُ للجماعةِ }

فغضب السفاح جدًا .. و رفَعَ الأوزاعِي عِمامته حتى لا تعوق السّيف .. و تراجعَ الوزراء للوراء و رفعوا ثِيابهم حتي لا يصيبهم دمه !

فقال له السّفاحُ و هو يشتاطُ مِن الغَضَب : ما ترى في هذه الأموال التي أُخِذت و هذه الدُّور الّتي اغتُصِبت ؟

فقال له - رحمهُ الله - : إن كانتَ في أيديهم حراماً فهي حرامٌ عليك أيضا و إن كانت لهم حلالاً فلا تحل لك إلا بطريق شرعي .

و سوفَ يُجرِّدُك اللهُ يوم القيامة و يُحاسِبك عُريانًا كما خَلَقك فإن كانت حلالاً فحساب و إن كانت حراماً فعقاب !

فزاد غيظَ الحاكم أكثر و أكثر .. و الإمام يردد جهرًا : < حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم > .

فقال له : اخرج عليّ و رماهُ بصرّة مال ليأخُذها
فرفض الإمام أخذها فأشار عليه أحد الوزراء بأخذها .

فأخذها من يده و نثرها أمامه في أثواب الوُزراء و الحاشية ثم ألقى الكيس و خرجَ مَرفوع الرأس قائلًا : ما زادني الله إلا عزةً و كرامة

يوم أن كان علماؤنا لا يرضون الدنية فى دينهم و لا يظهرون على الدين أحدآ و لو كان رئيساً .

كنا جبالا  ***  كن مثلهم

من خاف الله خاف منه كله شيئ و من لا يخاف الله أخافه الله من كل شيئ

إذا اتممت القراءه لا تنسي الصلاه علي النبي صل الله عليه وسلم...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بامسى ألب (بامسى بايريك)

تعرف على فارس من فرسان الإسلام وسيف من سيوفه🌟 #بامسي_بايريك " أو "بامسي ألب" كما تحدثت عنه بعض المراجع التاريخية هو أحد الفرسان العظماء والمشهورين في التاريخ العثماني القديم وسيف مسلول من سيوفه، فقد لعب دوراً كبيراً في بناء "الإمبراطورية العثمانية التى كانت لا تغرب عنها الشمس - هذا الفارس المجاهد رحمه الله كان ينتمي إلى قبيلة "القايي التركمانية ، وهى القبيلة العريقة المنحدرة من "أغوز خان" والتى قامت على انقاضها #الدولة_العثمانية بعد ذالك، يعتبر #بامسي_الب رحمه الله وغفر له احد القادة المقربين من #الغازي_ارطغرل رحمه الله وحصنه القوي، وهو احد القادة الذين شاركوه في غزواته وفتوحاته ومجده، قيل ان "بامسي" رحمه الله كان من المنتسبين الى جماعة #غازي_اخوان التي اسسها بعض الفرسان المسلمين فى آسيا الصغري، وقد قيل ايضا ان "أرطغرل غازي" رحمه الله كان عضواً فيها (يحتاج الى مصدر قوي) - هذه الجماعة التي تحدثت عنها عشرات الكتب والتراجم التاريخية وقالت عنها انها كانت "نار تحرق الكفار المعتدين وتكافح الظلم والظالمين" ، كانت لها دور ...

مرحب بن ابي زينب او مرحب بن الحارث

مرحب بن أبي زينب أو مرحب بن الحارث  ويُسمى في بعض المراجع التاريخية الإسلامية مرحب اليهودي، أحد أشهر فرسان يهود خيبر، وصاحب حصن مرحب المنيع أحد أقوى القلاع اليهودية في خيبر. كان قائدًا من قادة اليهود في غزوة خيبر سنة 7 هـ. صفاته كان فارساً وشاعر طويل القامة ويعد من الشجعان ويلقب بسيد اليهود كثير المال  وكان يسكن في قصر في نطاة  وقد نقش على سيفه عبارة "هذا سيف مرحب من يذقه يعطب" نسبه ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة زينب بنت الحارث  وهي أخت مرحب وقيل ابنة اخيه  بأنها إسرائيلية النسب وعلى هذا يكون مرحب من بني إسرائيل، في حين ذهب ابن هشام إلى أن مرحب من حمير مقتله أظهر مرحب قوة عظيمة في قتاله للمسلمين وصال صولة عظيمة في غزوة خيبر حتى قال فيه الدياربكري ((ولم يقدر أحد من أهل الاسلام أن يقاومه في الحرب)) وروي أن مرضعة  مرحب وفي رواية أخرى أمه كانت كاهنة وقد تنبأت بأن قاتل مرحب رجل يتكنى ويرتجز بأسماء الأسد، فقد أورد المقريزي ((فكانت أم مرحب كاهنة، فقالت: يا مرحب لا تبرز في الحرب إلى رجل يكتنى ويرتجز بحيدرة، فإنه قاتلك))  وروي بأن مرحباً قد رأى ف...

حصار عكا 1799

حصار عكا (1799) القوة المدافعة عن عكا 4,000        القوة العسكرية الفرنسية 13,000 المتحاربين احمد باشا الجزار ×        نابليون بونابرت  بسم الله الرحمن الرحيم  ‏ وصل نابليون إلي مدينة عكا وكان لابد من احتلال هذه المدينة لكي يستطيع الاستمرار في حملته شمالاً في الشام حيث كانت مدينة عكا تحتل موقعا استراتيجيا مهما  وقد بلغ عدد الجنود الفرنسيين نحو 12 ألف جندي في 19 آذار سنة 1799, وصل الجيش الفرنسي لمشارف مدينة عكا وفرض الحصار حول المدينة وباشرَ بضربها بالمدفعية. فقط من الجهة الغربية, من البحر والميناء, بقي مفتوحاً وتمركزت في الميناء قوة بحرية انجليزية لمساندة الجزار. أثناء حصار نابليون لمدينة عكا تركزت قيادة الجيش الفرنسي على هضبة إلى الشرق من مدينة عكا تدعى بتل الفخار (عرفت فيما بعد بتل نابليون) اهتم أحمد باشا الجزار بتحصين مدينة عكا وبناء أسوار ضخمة حولها في وقت سابق, كان له الفضل الأكبر في صد وردع القوات الفرنسية عن مدينة عكا. بالإضافة للأسوار اهتم الجزار ببناء مرابض للمدفعية وتشييد خندق حول الأسوار بعمق ثمانية أم...