▫️هو يعقوب بن عبد الحق أو المنصور المرينين القادة المجاهدين الفاتحين، التي يجب أن يقف أمامها المسلمون كثيرًا، ويتمثلونها في قرارة أنفسهم، ويجعلون منها نبراسًا يضيء حياتهم. ▫️يقول المؤرخون المعاصرون له: "إنه كان صوَّامًا قوَّامًا، دائم الذكر، كثير الفكر، لا يزال في أكثر نهاره ذاكرًا، وفي أكثر ليله قائمًا يصلي، مكرمًا للصلحاء، كثير الرأفة والحنين على المساكين، متواضعًا في ذات الله تعالى لأهل الدين، متوقفًا في سفك الدماء، كريمًا جوَّادًا، وكان مظفرًا، منصور الراية، ميمون النقيبة، لم تهزم له راية قط، ولم يكسر له جيش، ولم يغزُ عدوًّا إلا قهره، ولا لقي جيشًا إلا هزمه ودمَّره، ولا قصد بلدًا إلا فتحه". ▪️▫️حالة الأندلس في ذلك الوقت▫️▪️ لقد تعوَّدت بلاد الأندلس استيراد النصر من خارجها، فلقد ظلت لأكثر من مائتي عام تستمد النصر من خارج أراضيها؛ فمرة من المرابطين، وأخرى من الموحدين، وثالثة كانت من بني مرين وهكذا، فلا تكاد تقوم للمسلمين قائمة في بلاد الأندلس إلا على أكتاف غيرهم من بلاد المغرب العربي وما حولها. ومن الطبيعي ألا يستقيم الأمر لتلك البلاد التي تقوم على أكتاف ...